من قاع الفقر إلى قمة النجاح: الجزء الأول
من قاع الفقر إلى قمة النجاح: الجزء الأول
البداية التي لا تشبه النهايات
لم يكن “سليم” شابًا مميزًا في شيء… على الأقل هكذا كان يظن الجميع. ولد في حي فقير على أطراف المدينة، بيت صغير جدرانه متشققة، وأسرة بالكاد تستطيع توفير الطعام اليومي. كان والده يعمل عاملًا بسيطًا، ووالدته تقوم بأعمال التنظيف في البيوت.
ورغم الظروف القاسية، كان سليم يمتلك شيئًا واحدًا لا يملكه الآخرون: الأمل. منذ صغره، كان يجلس بالقرب من نافذة غرفته المتهالكة، ينظر إلى البنايات العالية في قلب المدينة ويقول لنفسه:
"لازم في يوم من الأيام أقف هناك… في مكان مختلف… مكان يشبه أحلامي."
لكن الطريق لم يكن سهلًا. في المدرسة، كان يُنظر إليه على أنه “الولد الفقير” الذي لن يصل لشيء. كثيرًا ما سمع:
"ركز بس في وظيفة عادية… نصيبك كده."
وعلى الرغم من ذلك، كان قلبه يرفض الاستسلام. كان يؤمن أن الفرص تأتي لمن يسعى، فقرر أن يبدأ مشواره مهما كانت الصعوبات.
أول خطوة نحو الطريق
التحق سليم بعمل مسائي داخل ورشة صغيرة لإصلاح الأجهزة القديمة. لم يكن يعرف شيئًا عن الإلكترونيات، لكنه كان يتعلم بسرعة مذهلة. كان يراقب، يسأل، ويفتح الأجهزة المعطلة ليعرف كيف تعمل.
لاحظ صاحب الورشة ذكاءه وقال له:
"إنت مش زي باقي العيال… عندك عقل لو استغليته هتوصل بعيد."
كانت هذه أول مرة يسمع فيها أحدًا يؤمن به، ومن هنا بدأت ثقته في نفسه تنمو.
الصدمة التي غيّرت كل شيء
في السنة الأخيرة من الثانوية، تعرض والده لوعكة صحية صعبة جعلته يتوقف عن العمل، وأصبحت مسؤولية البيت بالكامل عليه. يعمل لساعات طويلة، ويعود مرهقًا، لكنه ما زال يذاكر ليلًا.
ويوم إعلان النتيجة… تفوق سليم وحصل على مجموع كبير يؤهله لكلية الهندسة—حلمه الأكبر.
لكن المفاجأة كانت صادمة… الظروف المالية منعتهم من دفع المصاريف، حتى إن أقاربه قالوا له:
"هتدخل هندسة إزاي؟ شوف شغلانة وساعد أهلك وخلاص."
كانت هذه الكلمات موجعة… لكنها أشعلت داخله نارًا جديدة. جلس تلك الليلة يضع خطة حياته: يعمل ظهرًا، يساعد أهله مساءً، ويدرس ليلًا.
أصعب مرحلة
بدأ سليم أصعب فترة في حياته. كان يعود للبيت الساعة 11 ليلًا، يأكل شيئًا بسيطًا، ثم يبدأ المذاكرة حتى الفجر. لم يكن ينام أكثر من 3 ساعات يوميًا… لكن حلمه كان أكبر من الألم.
ومع مرور الشهور، بدأ يتفوق بشكل لافت. حتى بدون كتب أو أدوات مثل الآخرين، أصبح من أوائل الدفعة. وفي إحدى الفترات، حصل على تدريب غير مدفوع في شركة صغيرة للإلكترونيات.
رغم أن المواصلات كانت تستغرق ساعتين ذهابًا وعودة… لم يفوّت يومًا واحدًا، لأنه كان يرى شيئًا لا يراه الآخرون.
وفي نهاية التدريب، فاجأه المدير بقوله:
"إحنا متابعينك… وعايزينك معنا بعد التخرج. إنت مشروع مهندس كبير."
كانت هذه الجملة بداية التحول الكبير الذي سيصنع منه شخصًا آخر تمامًا…
📍 يتبع في الجزء الثاني…
من قاع الفقر إلى قمة النجاح: الجزء الأول
البداية التي لا تشبه النهايات
لم يكن “سليم” شابًا مميزًا في شيء… على الأقل هكذا كان يظن الجميع. ولد في حي فقير على أطراف المدينة، بيت صغير جدرانه متشققة، وأسرة بالكاد تستطيع توفير الطعام اليومي. كان والده يعمل عاملًا بسيطًا، ووالدته تقوم بأعمال التنظيف في البيوت.
ورغم الظروف القاسية، كان سليم يمتلك شيئًا واحدًا لا يملكه الآخرون: الأمل. منذ صغره، كان يجلس بالقرب من نافذة غرفته المتهالكة، ينظر إلى البنايات العالية في قلب المدينة ويقول لنفسه:
"لازم في يوم من الأيام أقف هناك… في مكان مختلف… مكان يشبه أحلامي."
لكن الطريق لم يكن سهلًا. في المدرسة، كان يُنظر إليه على أنه “الولد الفقير” الذي لن يصل لشيء. كثيرًا ما سمع:
"ركز بس في وظيفة عادية… نصيبك كده."
وعلى الرغم من ذلك، كان قلبه يرفض الاستسلام. كان يؤمن أن الفرص تأتي لمن يسعى، فقرر أن يبدأ مشواره مهما كانت الصعوبات.
أول خطوة نحو الطريق
التحق سليم بعمل مسائي داخل ورشة صغيرة لإصلاح الأجهزة القديمة. لم يكن يعرف شيئًا عن الإلكترونيات، لكنه كان يتعلم بسرعة مذهلة. كان يراقب، يسأل، ويفتح الأجهزة المعطلة ليعرف كيف تعمل.
لاحظ صاحب الورشة ذكاءه وقال له:
"إنت مش زي باقي العيال… عندك عقل لو استغليته هتوصل بعيد."
كانت هذه أول مرة يسمع فيها أحدًا يؤمن به، ومن هنا بدأت ثقته في نفسه تنمو.
الصدمة التي غيّرت كل شيء
في السنة الأخيرة من الثانوية، تعرض والده لوعكة صحية صعبة جعلته يتوقف عن العمل، وأصبحت مسؤولية البيت بالكامل عليه. يعمل لساعات طويلة، ويعود مرهقًا، لكنه ما زال يذاكر ليلًا.
ويوم إعلان النتيجة… تفوق سليم وحصل على مجموع كبير يؤهله لكلية الهندسة—حلمه الأكبر.
لكن المفاجأة كانت صادمة… الظروف المالية منعتهم من دفع المصاريف، حتى إن أقاربه قالوا له:
"هتدخل هندسة إزاي؟ شوف شغلانة وساعد أهلك وخلاص."
كانت هذه الكلمات موجعة… لكنها أشعلت داخله نارًا جديدة. جلس تلك الليلة يضع خطة حياته: يعمل ظهرًا، يساعد أهله مساءً، ويدرس ليلًا.
أصعب مرحلة
بدأ سليم أصعب فترة في حياته. كان يعود للبيت الساعة 11 ليلًا، يأكل شيئًا بسيطًا، ثم يبدأ المذاكرة حتى الفجر. لم يكن ينام أكثر من 3 ساعات يوميًا… لكن حلمه كان أكبر من الألم.
ومع مرور الشهور، بدأ يتفوق بشكل لافت. حتى بدون كتب أو أدوات مثل الآخرين، أصبح من أوائل الدفعة. وفي إحدى الفترات، حصل على تدريب غير مدفوع في شركة صغيرة للإلكترونيات.
رغم أن المواصلات كانت تستغرق ساعتين ذهابًا وعودة… لم يفوّت يومًا واحدًا، لأنه كان يرى شيئًا لا يراه الآخرون.
وفي نهاية التدريب، فاجأه المدير بقوله:
"إحنا متابعينك… وعايزينك معنا بعد التخرج. إنت مشروع مهندس كبير."
كانت هذه الجملة بداية التحول الكبير الذي سيصنع منه شخصًا آخر تمامًا…
📍 يتبع في الجزء الثاني…


تعليقات
إرسال تعليق